في 11 سبتمبر يبدأ العام المصري 6268، وهو امتداد لأحد أقدم التقاويم التي عرفتها البشرية، والذي لم يُبنَ على الملوك أو الحروب، بل على الطبيعة.
راقب المصري القديم حركة النجوم، وانتظر فيضان النيل، وربط مواسمه بدورة الأرض والزراعة، فصنع تقويمًا يساعده على معرفة متى يزرع، ومتى يحصد، وكيف يدير موارده دون أن يستنزفها.
لم تكن الطبيعة بالنسبة له مجرد خلفية للحياة، بل كانت شريكًا فيها.
ولهذا قسّم السنة إلى ثلاثة فصول تعكس دورة الحياة:
🌊 فصل الفيضان… حين يمنح النيل الأرض حياة جديدة.
🌱 فصل البذر… موسم الزراعة وبداية النمو.
🌾 فصل الحصاد… وقت جني ثمار ما زرعته الأيدي.
ورغم مرور آلاف السنين، ما زالت أسماء الشهور المصرية مثل توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبة وغيرها حاضرة في حياة الفلاحين حتى اليوم، شاهدة على استمرارية هذا الإرث.
في إيكوريس نؤمن أن الاستدامة ليست مفهومًا جديدًا، بل هي امتداد لعلاقة قديمة بين الإنسان والأرض؛ علاقة تقوم على احترام الموارد، وفهم مواسم الطبيعة، واستخدامها بحكمة.
💚 ومع بداية العام المصري الجديد، نبدأ معكم رحلة شهرية نتعرف فيها على شهور التقويم المصري، وما تخبرنا به عن الزراعة، والمناخ، والطبيعة، وكيف يمكن أن تلهمنا في بناء مستقبل أكثر استدامة.
🌾 انتظروا كل شهر.. مع حكاية.
